في الوقت الذي تتصاعد فيه خطابات الكراهية وسرديات المؤامرة ويتم استثمار قضايا المهاجرين لتغذية النزاعات الشعبوية.
يعد استحضار التاريخ المورسكيي في هذا السياق ليس كترفا تاريخي بل كضرورة معرفية لفهم تشكل الهوية التونسية في عمقها .
لأنها حصيلة تداخل مكونات عرقية وثقافية ودينية متعددة أمازيغية، يهودية، عربية، أفريقية ،،إسلامية وأندلسية مورسكية. هذه الفسيفساء التي كونت الهوية التونسية تاريخيا والتي لا ينبغي أن تصبح ذريعة لتفكيكها باسم الخطر الديمغرافي أو الهوية المهددة .
فتونس كانت وما زالت ساحة لتلاقي الحضارات والثقافات لا ساحة انغلاق وإقصاء
وبأن التعدد الثقافي عنصر إثراء لا تهديد ، وهو ما يتوجب أن نراكم عليه إعلاميا وتربويا وكذلك سياسيا ، دفاعا عن مجتمع منفتح ومتصالح مع ذاكرته وواع بتاريخه وبإمكانه مواجهة التحديات الراهنة من موقع الوعي والإدراك لا من موقع الخوف والإقصاء .